الشيخ محمد علي الگرامي القمي
78
المعلقات على العروة الوثقى
الصّلاة وينزعونها عندها . نعم هذه الرواية لا تشمل حكم الجلد وسائر الأجزاء بل إنّما هو في الوبر بخلاف 1 / 10 صحيحة عبد الرّحمن فإنّها في الجلد ويعلم سائر الأجزاء بالمساواة والوبر بالأولويّة . وفي 14 / 10 ( صحيحة ) : سألته عن جلود الخزّ ؟ فقال : ذا ( الظاهر تركيبه من الضّمير والإشارة أي الخزّ هذا لا أنّه مركّب بمعنى حينئذ كما يقال : ولا أنّه هو ذا بمعنى دائما لعدم ملائمته مع جواب السّائل بذاك الوبر مع أنّه حينئذ يسقط عن الدلالة لعدم منافاة الدّوام مع النّزع حال الصّلاة ) قلت : ذلك الوبر ؟ قال : ( إذا حلّ وبره حلّ جلده ) فبيّن الملازمة بنيهما والدّلالة تامّة لو كان شبهة السائل من حيث غير المأكول لا من حيث إنّ الخزّ غير مذكّى ، كما في بعض ما مضى من الرّوايات ، وحينئذ فهي تدلّ أيضا على جواز استعمال جلد الخزّ حتى في الصّلاة بالاطلاق . بل لعلّ الظّاهر أنّ شبهة السائل من حيث الحكم الوضعيّ وكذا في 4 ، 1 / 10 الماضية . فقد اتّضح إلى هنا جواز الصّلاة في وبره وجلده لصحّة بعض ما مضى من الروايات ، بل الحكم في الوبر إجماعيّ وأمّا الجلد فمشهوريّ . وأمّا كلام المجلسي - قده - وقد مرّت الإشارة إليه ( وقد حكاه في الحدائق بلفظه عن البحار ) ففيه أوّلا : أنّه لا تعارض بين الرواية وقول التجّار إذ مراد الرواية ليس موته فورا بمجرد الخروج من الماء بل هو كما في موثّقة ابن بكير ( باب 2 / 39 من الأطعمة المحرّمة ) : ( سبع يرعى في البرّ ويأوى الماء ) والتجّار تخيّلوا أنّ مراد الروايات عدم إمكان الوقوف ولو قليلا خارج الماء وتخيّلوا الفرق مع الحيوان الفعلي . ولو شكّ فأصالة عدم النّقل عمّا كان محكّمة . نعم في 15 / 10 عن الصلاة في الخزّ الذي يغشّ بوبر الأرانب ؟ فوقّع : ( يجوز ) وروى عنه أيضا أنّه لا يجوز فبأيّهما نعمل ؟ فأجاب : ( إنّما حرّم في هذه الأوبار والجلود فأمّا الأوبار وحدها فكلّ حلال ) فيستفاد مانعيّة الجلود . ولكن لا يمكن الاعتماد عليه لاضطراب المتن من جهة كلمة : فكلّ حلال أي فكلّ من الأوبار حلال ، وهو خلاف الإجماع أو : فكلّ حلال أي من كلّ حلال . ولعدم تعيّن مرجع الضمير في هذه الأوبار أي المغشوشة أو أصل